محمد راغب الطباخ الحلبي
301
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وقربني منه وأخشى بعاده * فرب اقتراب جر من بعده بعدا كسهم الرمايا كلما ازداد قربه * إلى صدر راميه تباعد وامتدا ومنها : ترى تمتري عشب الحجاز رواحلي * وتلطم أيديها وجوه الفلا وخدا وله من نبوية أخرى : ما زلت حسانا له ولبيته * ولصخر ذاك البيت كالخنساء أبكي البقيع وساكنيه وليتني * كنت المخضّب دونهم بدماء وله من أخرى : مذ نشرت صحيفة البيد سرى * رسمت بالمنسم واوا للنوى ومن أخرى : هاب القريض مديحه * فانشق أنصافا سطوره وهو معنى مبتكر لطيف إلى الغاية . وله : أيها الريم هل تريم بنظره * علّ يصحو الفؤاد من بعد سكره بأبي أنت غصن بان تثنّى * وغدا يمزج الدلال بخطره ألف القدّ زانها نقطة الخا * ل فأضحى وواحد الحسن عشرة قلت : هي حسنة والحسنة بعشر أمثالها : شارب أخضر وبيض ثنايا * سوّدا وجه عيشتي بعد خضره أنت زهر غض وقلبي كمام * فلماذا أوقدت بيتك جمره « 1 » قلت : ومن شعره قوله :
--> ( 1 ) أورد في الريحانة بعد هذه الأبيات ثلاثة أبيات وهي : زرعت مقلتي بخديك وردا * فأبحني قطاف زرعي زهره يا أبا عذرة الملاحة إني * بين موتي هواك من حي عذره كعبة الحسن كل وقت إليها * في ركاب المنى أحج بفكره